تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
13
مصباح الفقاهة
اشكالات الشيخ ( رحمه الله ) على التعريف والجواب عنها وقد أشكل المصنف على هذا التعريف بوجهين : 1 - أنه إن أريد من اقرار العقد ابقاؤه على حالته الأولية بترك الفسخ فذكره مستدرك ، لأن القدرة على الفسخ عين القدرة على الترك ، فإنها لا تتعلق بأحد الطرفين فقط وإلا فلا تكون قدرة . وفيه أنه ظهر جوابه مما تقدم ، فإن المراد من ملك اقرار العقد ليس هو تركه على حاله وعدم فسخه مع جواز أن يفسخه كيف ما يشاء ، بل المراد منه هو اقرار العقد واثباته وجعله لازما ، بحيث لا يقبل الفسخ بالخيار ، فهو إشارة إلى أحد الاختيارين الذين تقدمت الإشارة إليهما ، وقوله : وإزالته ، فالمراد منه إزالة العقد بالفسخ ، فهو إشارة إلى الاختيار الثاني . وعلى الاجمال أن الخيارات المصطلحة منحلة إلى خيارين ومركب منهما : أحدهما ما يكون متعلقا بالفسخ والآخر ما يتعلق بأصل اعدام الخيار ، أي اتخاذ اعدامه الذي عبارة أخرى عن اقرار العقد خيرا لنفسه - ما شئت فعبر - فكل واحد من خيار الحيوان والمجلس والعيب والشرط وغيرها مركب من خيارين المذكورين ، فقد أشير إليهما في التعريف المذكور ، فذي الخيار مختار فيهما ، نعم أخذ الملكية في التعريف ليس من جهة اعتباره في مفهوم الخيار وتعريفه ، بل هي مستفادة من الهيئة أو من كلمة أخرى كما عرفت . 2 - إن أريد منه إلزام العقد وجعله غير قابل لأن يفسخ ، ففيه أن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار لكونه مستلزما للدور ، فإنه حينئذ يكون مفاد التعريف أن الخيار هو ملك إلزام العقد باسقاط الخيار ، فهذا أخذ بالخيار في تعريف نفسه فهو دوري .